الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص297
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
[البقرة: 187] ؛ إذ كان ناس يختانون أنفسهم؛ فجاءت الآية تبيح لهم ما كان ممنوعا قبل حتى لا يكون فعلهم ذلك الوقت خيانة منهم لأنفسهم.
وقوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء 1} الآية [النساء: 3] ؛ إذ نزلت عند وجود مظنة خوف أن لا يقسطوا، وما أشبه ذلك.
وفي الحديث: "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله ... " 2 الحديث، أتى فيه بتمثيل الهجرة لما كان هو السبب، وقال: "ويل للأعقاب من النار" 3 مع أن غير الأعقاب يساويها حكما، لكنه كان السبب في الحديث التقصير في الاستيعاب في غسل الرجلين، ومع ذلك كثير.
- ومنها: أن يتوهم بعض المناطات داخلا في حكم [عام] ، أو خارجا عنه، ولا يكون كذلك في الحكم4؛ فمثال الأول ما تقدم في قوله عليه الصلاة والسلام: "من نوقش الحساب؛ عذب" 5.
