شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص310

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

صيغته، ثم إذا تعينت له صيغة "افعل" أو "لا تفعل" فاختلف في ماذا تقتضيه على أقوال مختلفة؛ فكل ما ينبني على هذا الأصل من فرع متفق عليه أو مختلف فيه مختلف1 فيه أيضا، إلا أن يثبت فيه تعينه2 إلى جهة بإجماع، وما أعز ذلك؟

وأيضا؛ فإن الأدلة التي يتلقى معناها من الألفاظ لا تتخلص إلا أن تسلم [من] 3 القوادح العشرة المذكورة في أول الكتاب، وذلك عسير جدا، وأما الإجماع؛ فمتنازع فيه أولا، ثم إذا ثبت؛ ففي ثبوت كونه حجة باتفاق شروط4 كثيرة جدا، إذا تخلف منها شرط لم يكن حجة أو اختلف فيه، ثم إن العموم مختلف فيه ابتداء؛ هل له صيغة5 موجودة أم لا؟ وإذا قلنا بوجودها؛ فلا يعمل منها ما يعمل إلا بشروط تشترط، وأوصاف تعتبر، وإلا؛ لم يعتبر، أو اختلف في اعتباره، وكذلك المطلق مع مقيده، وأيضا، فإذا كان معظم الأدلة غير نصوص بل محتملة للتأويل؛ لم يستقر منها للناظر دليل يسلم بإطلاق.

الصفحة السابقة الصفحة التالية