الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص313
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
ولأجل ذلك عدت المعتزلة من أهل الزيغ؛ حيث اتبعوا نحو قوله تعالى: {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40] .
وقوله: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: 29] .
وتركوا مبينه وهو1 [قوله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} [التكوير: 29] ، واتبع الخوارج نحو قوله تعالى: {إن الحكم إلا لله} [يوسف: 40] ، وتركوا مبينه وهو] قوله: {يحكم به ذوا عدل منكم هديا} [المائدة: 95] .
وقوله: {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} [النساء: 35] .
واتبع الجبرية نحو قوله: {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96] ,
وتركوا بيانه وهو قوله: {جزاء بما كانوا يكسبون} [التوبة: 82 و95] وما أشبهه.
وهكذا سائر من اتبع هذه الأطراف من غير نظر فيما وراءها، ولو جمعوا
