الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص322
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الرابعة:
التشابه1 لا يقع في القواعد الكلية، وإنما يقع في الفروع الجزئية، والدليل على ذلك من وجهين:
أحدهما: الاستقراء أن الأمر كذلك2.
والثاني: أن الأصول لو دخلها التشابه؛ لكان أكثر الشريعة من المتشابه، وهذا باطل.
وبيان ذلك أن الفرع مبني على أصله؛ يصح بصحته، ويفسد بفساده، ويتضح باتضاحه، ويخفى بخفائه، وبالجملة؛ فكل وصف في الأصل مثبت3 في الفرع؛ إذ كل فرع فيه ما في الأصل، وذلك يقتضي أن الفروع المبنية على الأصول المتشابهة متشابهة، ومعلوم أن الأصول منوط بعضها4 ببعض في
