شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص366

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وكثير من الآيات أخبر فيها بأحكام كلية كانت في الشرائع المتقدمة، وهي في شريعتنا، ولا فرق بينهما.

وقال تعالى: {ملة أبيكم إبراهيم} [الحج: 78] .

وقال في قصة موسى عليه السلام: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} [طه: 14] .

وقال: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم} [البقرة: 183] .

وقال: {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة} [القلم: 17] .

وقال: {كتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] .

إلى سائر ما في ذلك من معاني الضروريات.

وكذلك الحاجيات؛ فإنا نعلم أنهم لم يكلفوا بما لا يطاق، هذا وإن كانوا قد كلفوا بأمور شاقة؛ فذلك لا يرفع أصل اعتبار الحاجيات، ومثل ذلك التحسينات؛ فقد قال تعالى1: {أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر} [العنكبوت: 29] ، وقوله: {فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] يقتضي بظاهره دخول محاسن العادات؛ من الصبر على الأذى، والدفع بالتي هي أحسن، وغير ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية