شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص436

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

يخرج المعقود عليه من الجهل إلى العلم؛ كالخدمة، والصنعة، وسائر منافع الرقاب المعقود عليها على الانفراد. والعكس كذلك1 أيضا كمنافع الأحرار، يجوز العقد عليها في الإجارات على الجملة2 باتفاق، ولا يجوز العقد على الرقاب باتفاق3، ومع ذلك؛ فالعقد على المنافع فيه يستتبع العقد على الرقبة؛ إذ الحر محجور عليه زمن استيفاء المنفعة من رقبته بسبب العقد، وذلك أثر كون الرقبة معقودا عليها، لكن بالقصد الثاني، وهذا المعنى أوضح من أن يستدل عليه، وهو على الجملة يعطى أن التوابع مع المتبوعات لا يتعلق بها من حيث هي توابع أمر ولا نهي، وإنما يتعلق بها الأمر والنهي إذا قصدت ابتداء، وهي إذ ذاك متبوعة لا تابعة.

فإن قيل: هذا مشكل بأمور:

أحدها:

أن العلماء4 قالوا: إن الرقاب -وبالجملة الذوات5- لا يملكها إلا الله تعالى، وإنما المقصود6 في التملك شرعا منافع الرقاب؛ لأن المنافع هي التي تعود على العباد [بالمصالح] 7، لا أنفس الذوات؛ فذات الأرض أو

الصفحة السابقة الصفحة التالية