شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص446

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

الأصل؛ فاستحقه الأول بحكم التبعية قبل استحقاق الثاني له، فإن اشترطه المشتري؛ فلا إشكال، وإنما جاز اشتراطه وإن تعلق به المانع1 من أجل بقاء التبعية أيضا؛ فإن الثمرة قبل الطيب مضطرة إلى أصلها لا يحصل الانتفاع بها إلا مع استصحابه؛ فأشبهت وصفا من أوصاف الأصل.

وكذلك مال العبد يجوز اشتراطه وإن لم يجز2 شراؤه وحده؛ لأنه ملك العبد وفي حوزه، لا يملكه السيد إلا بحكم الانتزاع؛ كالثمرة التي لم تطب.

فالحاصل أن التبعية للأصل ثابتة على الإطلاق3، غير أن مسألة ظهور الثمرة ومال العبد تعارض فيها جهتان للتبعية: جهة البائع وجهة المشتري؟ فكان البائع أولى لأنه المستحق الأول، فإن اشترطه المبتاع انتقلت التبعية، وهذا واضح جدا. والجواب عن الرابع: أن القصد إلى المنافع لا إشكال في حصوله على الجملة، ولكن إذا أضيفت إلى الأصل يبقى النظر: هل [هي] 4 مقصودة من حيث أنفسها على الاستقلال، أم هي مقصودة من حيث رجوعها إلى الأصل كوصف من أوصافه؟

فإن قلت: إنها مقصودة على حكم الاستقلال: فغير صحيح لأن المنافع

الصفحة السابقة الصفحة التالية