الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص448
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لا من حيث الاستقلال، بل من حيث الرقاب، وقد مر أن الرقاب هي ضوابط المنافع بالكلية، وإذا ثبت1؛ اندفع التنافي والتناقض، وصح الأصل المقرر، والحمد لله، وحاصل الأمر2 أن الطلبين لم يتواردا على هذا المجموع في الحقيقة، وإنما توجه الطلب إلى المتبوع خاصة.
فصل
وبقي هنا تقسيم ملائم لما تقدم، وهو أن منافع الرقاب وهى التي قلنا إنها تابعة لها على الجملة تنقسم ثلاثة أقسام:
أحدها:
ما كان في أصله بالقوة لم يبرز إلى الفعل لا حكما ولا وجودا؛ كثمرة الشجر قبل الخروج، وولد الحيوان قبل الحمل، وخدمة العبد، ووطء قبل3 حصول التهيئة وما أشبه ذلك؛ فلا خلاف في هذا القسم أن المنافع هنا
