الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص450
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
فالطرفان1 يتجاذبان في كل مسألة من هذا القسم، ولكن لما ثبتت التبعية على الجملة؛ ارتفع توارد الطلبين عنه2، وصار المعتبر ما يتعلق بجهة المتبوع كما مر بيانه، ومن جهة أخرى لما برز التابع وصار مما يقصد؛ تعلق الغرض في المعاوضة عليه، أو في غير ذلك من وجوه المقاصد التابعة على الجملة.
ولا ينازع في هذا أيضا؛ إذ لا يصح أن تكون الشجرة المثمرة في قيمتها لو لم تكن مثمرة، وكذلك العبد دون مال لا تكون قيمته كقيمته مع المال، ولا العبد الكاتب3 كالعبد غير الكاتب، فصار هذا القسم من هذه الجهة محل نظر واجتهاد بسبب تجاذب الطرفين فيه.
