شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص477

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المسألة العاشرة:

الأمران1 يتواردان على شيئين كل واحد منهما غير تابع لصاحبه، إذا ذهب قصد المكلف إلى جمعهما2 في عمل واحد أو في3 غرض واحد؛ فقد تقدم أن للجميع تأثير، وأن في الجمع معنى ليس في الانفراد، كما أن معنى الانفراد لا يبطل بالاجتماع.

ولكن لا يخلو أن يكون كل منهما منافي الأحكام لأحكام الآخر، أو لا؛ فإن كان كذلك4 رجع في الحكم إلى اجتماع الأمر والنهي على الشيئين يجتمعان5 قصدا وذلك مقتضى المسألة قبلها، ومعنى ذلك أن الشيء إذا كان له أحكام شرعية تقترن به؛ فهي منوطة به على مقتضى المصالح الموضوعة في ذلك الشيء، وكذلك كل عمل من أعمال المكلفين، كان ذلك العمل عادة أو عبادة، فإن اقترن عملان وكانت أحكام كل واحد منهما تنافي أحكام الآخر، فمن حيث صارا كالشيء الواحد في القصد الاجتماعي اجتمعت الأحكام المتنافية التي وضعت المصالح؛ فتنافت وجوه المصالح وتدافعت، وإذا تنافت؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية