شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص480

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

ولأجل هذا منع مالك من جمع عقود بعضها إلى بعض، وإن كان في بعضها خلاف، فالجواز ينبني على الشهادة بعدم المنافاة بين الأحكام اعتبارا بمعنى الانفراد1 حالة الاجتماع؛ فمنع من اجتماع الصرف والبيع، والنكاح والبيع، والقراض والبيع، والمساقاة والبيع، والشركة والبيع، والجعل والبيع -والإجازة في الاجتماع مع هذه الأشياء كالبيع- ومنع من اجتماع2 الجزاف والمكيل، واختلف العلماء في اجتماع الإجارة والبيع.

وهذا كله لأجل اجتماع الأحكام3 المختلفة في العقد الواحد فالصرف مبني على غاية التضييف حتى شرط فيه التماثل الحقيقي في الجنس4 والتقابض الذي لا تردد فيه ولا تأخير5، ولا بقاء علقة6، وليس البيع كذلك.

والنكاح مبني على المكارمة والمسامحة وعدم المشاحة، ولذلك سمى الله الصداق نحلة، وهي العطية لا في مقابلة عوض، وأجيز فيه نكاح التفويض بخلاف البيع والقراض والمساقاة مبنيان على التوسعة؛ إذ هما مستثنيان من أصل

الصفحة السابقة الصفحة التالية