الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص513
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لا يقال: إن ذلك قد يصح بالاعتبارين المذكورين1 في أن الحياة الدنيا لعب ولهو، وأنها سلم إلى السعادة، وجد لا هزل، {وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين} [الدخان: 38] .
لأنا نقول: هذا حق2 إذا حملنا التعرف3 بالنعم على ظاهر ما دلت عليه النصوص، كما يصح في كون القرآن هدى وشفاء ونورا كما دل عليه الإجماع، وما سوى ذلك؛ فمحمول على وجه لا يخل بالقصد الأول في بث النعم.
والوجه الثاني: أن كون النعم تئول بأصحابها إلى النقم إنما ذلك من جهة وضع المكلف4؛ لأنها لم تصر نقما في أنفسها، بل استعمالها على غير
