الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص519
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وما كان نحو ذلك، وهذا كله في معرض الامتنان بالنعم والتجمل بالأموال والتزين1 لها، واتخاذ السكر راجع2 إلى معنى اللهو واللعب؛ فينبغي أن يدخل في القسم الأول.
- ومنها: أن هذه الأشياء إن كانت خادمة لضد المطلوب بالكل، فهي خادمة للمأمور به أيضا3؛ لأنها مما فيه تنشيط وعون على العبادة أو الخير، كما كان المطلوب بالكل كذلك، فالقسمان متحدان؛ فلا ينبغي أن يفرق بينهما.
فالجواب: أن استدعاء النشاط واللذات4 إن كان مبثوثا5 في المطلوب بالكل؛ فهو فيه خادم للمطلوب بالفعل، وأما إذا تجرد عن ذلك؛ فلا نسلم أنه مقصود، وهى مسألة النزاع ولكن المقصود أن تكون اللذة والنشاط فيما هو خادم لضروري أو نحوه.
ومما يدل على ذلك قوله في الحديث: "كل لهو باطل إلا ثلاثة" 6؛
