شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص525

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وأما الوجه الثالث؛ فإنها إن فرض كونها خادمة للمأمور به فهي من القسم الأول؛ كملاعبة الزوجة، وتأديب الفرس، وغيرهما، وإلا؛ فخدمتهما للمأمور به بالقصد الثاني لا بالقصد الأول، إذ1 كان ذلك الوقت الذي لعب فيه يمكنه فيه عمل ما ينشطه مما هو مطلوب الفعل بالكل كملاعبة الزوجة، ويكفي من ذلك أن يستريح بترك الأشياء كلها، والاستراحة من الأعمال بالنوم وغيره ريثما يزول عنه كلال العمل لا دائما كل هذه الأشياء مباحة؛ لأنها خادمة للمطلوب بالقصد الأول.

أما الاستراحة إلى اللهو واللعب من غير ما تقدم؛ فهو أمر زائد على ذلك كله، فإن جاء به من غير مداومة؛ فقد أتى بأمر يتضمن ما هو2 خادم للمطلوب الفعل؛ فصارت خدمته له بالقصد الثاني لا بالقصد الأول، فباين القسم الأول إذ جيء فيه بالخادم له ابتداء، وهذا إنما جيء فيه بما هو خادم للمطلوب الترك، لكنه تضمن خدمة المطلوب الفعل إذا3 لم يداوم عليه، وهذا ظاهر لمن تأمله.

فصل

فإن قيل: هذا البحث كله تدقيق من غير فائدة فقهية تترتب عليه؛ لأن كلا القسمين قد تضمن4 ضد ما اقتضاه في وضعه الأول؛ فالواجب العمل على ما

الصفحة السابقة الصفحة التالية