الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص537
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أحدهما: من جهة الآمر، وهو رأي من1 لم يعتبر في الأوامر والنواهي إلا مجرد الاقتضاء، وهو2 شامل للأقسام كلها، والمخالفة فيها كلها مخالفة للآمر والناهي، وذلك قبيح شرعا، دع القبيح عادة، وليس3 النظر هنا فيما يترتب على المخالفة من ذم أو عقاب، بل النظر إلى مواجهة الآمر بالمخالفة، ومن هؤلاء من بالغ في الحكم بهذا الاعتبار؛ حتى لم يفرق بين الكبائر والصغائر من المخالفات، وعد كل مخالفة كبيرة، وهذا رأي أبي المعالي في "الإرشاد"؛ فإنه لم ير الانقسام إلى الصغائر والكبائر بالنسبة إلى مخالفة الآمر والناهي، وإنما صح عنده الانقسام بالنسبة إلى المخالفات في أنفسها، مع قطع النظر عن الآمر والناهي، وما رآه يصح في الاعتبار4.
والثاني: من جهة معنى الأمر والنهي، وله اعتبارات:
