الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص539
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المندوبات كملت الواجبات، وبالضد، فالأمر1 راجع إلى كون الضروريات آتية على أكمل وجوهها؛ فكان الافتقار إلى المندوبات كالمضطر إليه في أداء الواجبات، فزاحمت المندوبات الواجبات في هذا الوجه من الافتقار؛ فحكم عليها بحكم واحد.
وعلى هذا الترتيب ينظر في المكروهات مع المحرمات من حيث كانت رائدا لها2 وأنسا بها؛ فإن الأنس بمخالفة ما يوجب3 بمقتضى العادة الأنس بما فوقها؛ حتى قيل4: "المعاصي بريد الكفر".
