شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص94

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وإن كانت أخروية كالعبادات اللازمة عينا، والنواهي اللازمة اجتنابها عينا؛ فلا يخلو أن يكون دخوله في القيام بهذه المصلحة مخلا بهذه الواجبات الدينية والنواهي الدينية قطعا، أو لا.

فإن أخل بها لم يسع الدخول فيها إذا كان الإخلال بها عن غير تقصير؛ لأن المصالح الدينية مقدمة على المصالح الدنيوية على الإطلاق، ولا أظن هذا القسم واقعا؛ لأن الحرج وتكليف ما لا يطاق مرفوع، ومثل هذا التزاحم في العادات غير واقع.

وإن لم يخل بها لكنه أورثها نقصا ما بحيث يعد خلافه كمالا؛ فهذا من جهة المندوبات، ولا تعارض المندوبات الواجبات، كالخطرات في ذلك الشغل العام تخطر على قلبه وتعارضه، حتى يحكم فيها بقلبه وينظر فيها بحكم الغلبة1، وقد نقل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحو هذا من تجهيز الجيش وهو في الصلاة2، ومن نحو هذا قوله عليه الصلاة والسلام: "إني

الصفحة السابقة الصفحة التالية