الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص118
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وقد تقدم ما جاء عن ابن عباس في ارتجازه وهو محرم بقوله:
.........
..........................
... إن تصدق الطير ننك لميسا1
مثل هذا لا حرج2 فيه.
وأما الثاني:
فلأنها إذا عمل بها دائما وترك اتقاؤها توهمت مباحات؛ فينقلب حكمها عند من لا يعلم، وبيان ذلك يكون بالتغيير والزجر على ما يليق3 به في الإنكار، ولا سيما المكروهات التي هي عرضة لأن تتخذ سننا، وذلك المكروهات4 المفعولة في المساجد، وفي مواطن الاجتماعات الإسلامية، والمحاضر الجمهورية، ولأجل ذلك كان مالك شديد الأخذ على من فعل في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا من هذه المكروهات، بل ومن المباحات5؛ كما أمر بتأديب من وضع رداءه أمامه من الحر6، وما أشبه ذلك.
فصل:
ما تقدم من هذه المسائل يتفرع عنها قواعد فقهية وأصولية، منها أنه لا ينبغي لمن التزم عبادة من العبادات البدنية الندبية أن يواظب عليها مواظبة يفهم
