الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص125
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لتقرير الأحكام قد خالف قوله فعله؛ فيجري1 فيه ما تقدم، فإذا رأى الجاهل ما جرى؛ توهم الحكم الشرعي على خلاف ما هو عليه، فإذا قرر المنتصب الحكم على وجه ثم أوقع على وجه آخر؛ حصلت الريبة، وكذب الفعل القول كما تقدم بيانه، وكل ذلك فساد، وبهذا المثال2 يتبين أن وارث النبي يلزمه إجراء الأحكام على موضوعاتها؛ في أنفسها، وفي لواحقها، وسوابقها، وقرائنها، وسائر ما يتعلق بها شرعا؛ حتى يكون دين الله بينا عند الخاص والعام، وإلا؛ كان من الذين قال الله تعالى فيهم: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} الآية [البقرة: 159] .
