شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص160

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وقوله: {تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض} 1 [مريم: 90] إلى آخره، وأشباه ذلك.

ومن قرأ القرآن وأحضره في ذهنه عرف هذا بيسر.

وأما الثاني؛ فظاهر أيضا، ولكن الدليل على صحته من نفس الحكاية وإقرارها، فإن القرآن سمي فرقانا، وهدى، وبرهانا، وبيانا، وتبيانا لكل شيء، وهو حجة الله على الخلق على الجملة والتفصيل والإطلاق والعموم، وهذا المعنى يأبى أن يحكى فيه ما ليس بحق ثم لا ينبه عليه.

وأيضا2؛ فإن جميع ما يحكى فيه من شرائع الأولين وأحكامهم، ولم ينبه على إفسادهم وافترائهم فيه؛ فهو حق يجعل عمدة عند طائفة في شريعتنا، ويمنعه قوم، لا من جهة قدح فيه، ولكن من جهة أمر خارج عن ذلك؛ فقد اتفقوا على أنه حق وصدق كشريعتنا، ولا يفترق ما بينهما إلا بحكم النسخ فقط، ولو نبه على أمر فيه لكان في حكم التنبيه على الأول؛ كقوله تعالى: {وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه} الآية [البقرة: 75] .

وقوله: {يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية