شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص177

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

مهيج للفرار من وقوعه، وما تقدم1 من السبب من نزول الآية يبين المراد، وأن قوله: {لا تقنطوا} [الزمر: 53] رافع لما تخوفوه من عدم الغفران لما سلف.

وقوله: {رب أرني كيف تحيي الموتى} [البقرة: 260] نظر في معنى آية في الجملة وما يستنبط منها، وإلا؛ فقوله: {أولم تؤمن} [البقرة: 260] تقرير فيه إشارة إلى التخويف أن لا يكون مؤمنا، فلما قال: "بلى" حصل المقصود.

وقوله: {والذين إذا فعلوا فاحشة} [آل عمران: 135] كقوله: {لا تقنطوا من رحمة الله} [الزمر: 53] .

وقوله: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه} [النساء: 110] داخل تحت أصلنا لأنه جاء بعد قوله: {ولا تكن للخائنين خصيما} [النساء: 105] ، {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم ... } إلى قوله: {فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا} [النساء: 107-109] .

وقوله: {إن تجتنبوا} آت بعد الوعيد على الكبائر من أول السورة إلى هنالك؛ كأكل مال اليتيم، والحيف في الوصية، وغيرهما، فذلك مما يرجى به [بعد] تقدم2 التخويف.

وأما قوله: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} [النساء: 40] ؛ فقد أعقب بقوله: {يومئذ يود الذين كفروا وعصوا} الآية [النساء: 42] ، وتقدم قبلها قوله: {الذين يبخلون ... } إلى قوله: {عذابا مهينا} [النساء: 37] ، بل قوله: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} [النساء: 40] جمع التخويف مع الترجية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية