شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص197

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وفي بعض هذه الاستدلالات نظر.

فصل:

وعلى هذا لا بد في كل مسألة يراد تحصيل علمها على أكمل الوجوه أن يلتفت إلى أصلها في القرآن، فإن وجدت منصوصا على عينها أو ذكر نوعها أو جنسها؛ فذاك، وإلا؛ فمراتب النظر فيها متعددة، لعلها تذكر بعد في موضعها, إن شاء الله تعالى.

وقد تقدم في القسم الأول من كتاب الأدلة قبل هذا أن كل دليل شرعي؛ فإما مقطوع به، أو راجع إلى مقطوع1 به، وأعلى مراجع المقطوع به القرآن الكريم؛ فهو أول مرجوع إليه، أما إذا لم يرد من المسألة إلا العمل خاصة، فيكفي الرجوع فيها إلى السنة المنقولة بالآحاد، كما يكفي الرجوع فيها إلى قول المجتهد، وهو أضعف، وإنما يرجع فيها إلى أصلها في الكتاب لافتقاره إلى ذلك في جعلها أصلا يرجع إليه، أو دينا يدان الله به؛ فلا يكتفي بمجرد تلقيها من أخبار الآحاد2 كما تقدم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية