شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص205

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

ولما كانت النفوس من شأنها طلب النتائج والمآلات، وكان مآل الأعمال عائدا على العاملين، بحسب ما كان منهم من طاعة أو معصية، وانجر مع ذلك التبشير والإنذار في ذكرها أتى بالجنس الثالث موضحا لهذا الطرف، وأن الدنيا ليست بدار إقامة، وإنما الإقامة في الدار الآخرة.

فالأول يدخل تحته علم الذات والصفات والأفعال، ويتعلق بالنظر في الصفات أو في الأفعال النظر في النبوات؛ لأنها الوسائط بين المعبود والعباد، وفي كل أصل ثبت للدين علميا كان أو عمليا، ويتكمل بتقرير البراهين، والمحاجة لمن جادل خصما من المبطلين1.

والثاني: يشتمل على التعريف بأنواع التعبدات من العبادات والعادات والمعاملات، وما يتبع كل واحد منها من المكملات، وهي أنواع فروض الكفايات، وجامعها2 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنظر فيمن يقوم به.

والثالث: يدخل في ضمنه النظر في ثلاثة مواطن: الموت وما يليه، ويوم القيامة وما يحويه، والمنزل الذي يستقر فيه، ومكمل هذا الجنس الترغيب والترهيب، ومنه الإخبار عن الناجين والهالكين وأحوالهم، وما أداهم إليه حاصل أعمالهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية