شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص218

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وكل ما كان من المعاني التي تقتضي تحقيق المخاطب بوصف العبودية، والإقرار لله بالربوبية؛ فذلك هو الباطن المراد والمقصود الذي أنزل القرآن لأجله.

ويتبين ذلك بالشواهد المذكورة آنفا، ومن ذلك أنه لما نزل: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة} [البقرة: 245] ، قال أبو الدحداح: إن الله كريم استقرض منا ما أعطانا، هذا معنى الحديث1، وقالت2 اليهود: {إن الله فقير ونحن أغنياء} [آل عمران: 181] ؛ ففهم أبي الدحداح هو الفقه، وهو الباطن المراد، وفي رواية: قال أبو الدحداح: يستقرضنا وهو غني؟ فقال عليه الصلاة والسلام: "نعم ليدخلكم الجنة". وفي الحديث قصة3، وفهم اليهود لم يزد على مجرد القول العربي الظاهر، ثم حمل استقراض الرب الغني على استقراض العبد الفقير، عافانا الله من ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية