شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص220

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

ومن ذلك أن العبادات المأمور بها بل المأمورات والمنهيات كلها إنما طلب بها العبد شكرا لما أنعم الله به عليه، ألا ترى قوله: {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون} [النحل: 78] .

وفي الأخرى: {قليلا ما تشكرون} [السجدة: 9] .

والشكر ضد الكفر؛ فالإيمان وفروعه هو الشكر، فإذا دخل المكلف تحت أعباء التكليف بهذا القصد؛ فهو الذي فهم المراد من الخطاب، وحصل باطنه على التمام، وإن هو فهم من ذلك مقتضى عصمة ماله ودمه فقط؛ فهذا خارج عن المقصود، وواقف مع ظاهر الخطاب؛ فإن الله قال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} [التوبة: 5] .

ثم قال: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] .

فالمنافق إنما فهم مجرد ظاهر الأمر من أن الدخول فيما دخل فيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية