شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص28

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وإيضاحا للحق الذي هو مضاد لهما؛ فكأن السؤال إنما ورد قبل تقرير هذا المعنى.

وأيضا، فإن ذلك لما كان تقريرا لحكم شرعي بلفظ عام؛ كان مظنة لأن يفهم منه العموم في كل ظلم، دق أو جل؛ فلأجل هذا سألوا وكان1 ذلك عند نزول السورة، وهي مكية نزلت في أول الإسلام قبل تقرير جميع كليات2 الأحكام.

وسبب احتمال3 النظر ابتداء أن قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] نفي على نكرة، لا قرينة فيها تدل على استغراق أنواع الظلم، بل هو كقوله: لم يأتني رجل؛ فيحتمل المعاني التي ذكرها سيبويه، وهي كلها نفي لموجب مذكور أو مقدر، ولا نص في مثل هذا على الاستغراق في جميع الأنواع المحتملة؛ إلا مع الإتيان بمن وما يعطي معناها، وذلك مفقود هنا، بل في السورة4 ما يدل على أن ذلك النفي وارد على ظلم معروف، وهو ظلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية