الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص231
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
قال ابن قتيبة: أي فضيلة لإبراهيم في هذا القول؟ أما يعلمون أن الناس فقراء إلى الله؟ وهل إبراهيم في لفظ خليل الله إلا كما قيل: موسى كليم الله، وعيسى روح الله؟ ويشهد له الحديث: "لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا، إن صاحبكم خليل الله" 1، وهؤلاء من أهل الكلام هم النابذون للمنقولات اتباعا للرأي، وقد أداهم ذلك إلى تحريف كلام الله بما لا يشهد للفظه عربي ولا لمعناه برهان كما رأيت، وإنما أكثرت2 من الأمثلة وإن كانت من الخروج عن مقصود العربية، والمعنى على ما علمت لتكون تنبيها على ما وراءها مما هو مثلها أو قريب منها.
فصل:
وكون الباطن هو المراد من الخطاب قد ظهر أيضا مما تقدم في المسألة قبلها، ولكن يشترط فيه شرطان:
