شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص241

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

اتخذها جمع من المنتسبين إلى العلم، بل إلى الاطلاع والكشف على حقائق الأمور، حججا في دعاو ادعوها على القرآن، وربما نسبوا شيئا من ذلك [إلى] 1 علي بن أبي طالب2، وزعموا أنها أصل العلوم ومنبع المكاشفات على أحوال الدنيا والآخرة، وينسبون ذلك إلى أنه مراد الله تعالى في خطابه العرب الأمية التي لا تعرف شيئا من ذلك، وهو إذا سلم أنه مراد في تلك الفواتح في الجملة؛ فما الدليل على أنه مراد على كل حال من تركيبها على وجوه، وضرب3 بعضها ببعض، ونسبتها إلى الطبائع الأربع، وإلى أنها الفاعلة في الوجود، وأنها مجمل كل مفصل، وعنصر كل موجود، ويرتبون في ذلك ترتيبا جميعه دعاو محالة على الكشف والاطلاع، ودعوى الكشف ليس بدليل في الشريعة على حال4، كما أنه لا يعد دليلا في غيرها، كما سيأتي بحول الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية