الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص322
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وقال: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة} الآية [النور: 63] .
فقد اختص الرسول -عليه الصلاة والسلام- بشيء يطاع فيه، وذلك السنة التي لم تأت في القرآن، وقال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} [النساء: 80] .
وقال: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7] .
وأدلة القرآن تدل على أن كل ما جاء به الرسول وكل ما أمر به ونهى؛ فهو لاحق في الحكم بما جاء في القرآن؛ فلا بد أن يكون زائدا عليه1.
والثاني: الأحاديث الدالة على ذم2 ترك السنة واتباع الكتاب؛ إذ لو كان ما في السنة موجودا في الكتاب لما كانت السنة متروكة على حال، كما روي أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: "يوشك بأحدكم أن يقول: هذا كتاب الله، ما كان فيه من حلال أحللناه، وما كان فيه من حرام حرمناه؛ ألا من بلغه عني حديث فكذب به؛ فقد كذب الله ورسوله والذي حدثه" 3.
