شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص337

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وقال: {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع} الآية [المائدة: 83] .

فأخبر عن أهل الإيمان بما هم عليه عند سماع كلامه، وكان ما يحدثون به عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من جنس ذلك؛ لأنه كله من عند الله؛ ففي كونهم عند الحديث على ما يكونون عليه عند سماع القرآن دليل على صدق ذلك الحديث، وإن كانوا بخلاف ذلك؛ وجب التوقف لمخالفته ما سواه1.

وما قاله يلزم منه أن يكون الحديث موافقا2 لا مخالفا في المعنى؛ إذ لو خالف لما اقشعرت الجلود، ولا لانت القلوب؛ لأن الضد لا يلائم الضد ولا يوافقه.

وخرج الطحاوي أيضا عن أبي هريرة عنه, عليه الصلاة والسلام: "إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به قلته أو لم أقله؛ فإني أقول

الصفحة السابقة الصفحة التالية