شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص401

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

"الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وقول الزور" 1، وثم أحاديث أخر فيها ذكر الكبائر2، وجميعها تفسير لقوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} الآية [النساء: 31] .

وهذا النمط في السنة كثير.

ولكن القرآن لا يفي بهذا المقصود على [شرط] النص والإشارة العربية التي تستعملها العرب أو نحوها، وأول شاهد في هذا الصلاة، والحج، والزكاة، والحيض، والنفاس، واللقطة، والقراض، والمساقاة، والديات، والقسامات، وأشباه ذلك من أمور لا تحصى3؛ فالملتزم لهذا لا يفي بما ادعاه إلا أن يتكلف في ذلك مآخذ لا يقبلها كلام العرب ولا يوافق على مثلها السلف الصالح، ولا العلماء الراسخون في العلم.

ولقد رام بعض الناس فتح هذا الباب الذي شرع في التنبيه عليه؛ فلم يوف به إلا على التكلف المذكور، والرجوع إلى المآخذ الأول في مواضع كثيرة لم يتأت له فيها نص ولا إشارة إلى خصوصات ما ورد في السنة؛ فكان ذلك نازلا بقصده4 الذي قصد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية