الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص429
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أما الأول؛ فلم يكن في الحقيقة من هذا النمط لأنه ليس بترك بإطلاق1، كيف وقد أكل على مائدته, عليه الصلاة والسلام؟
وأما الثاني؛ فقد صار في حقه التناول ممنوعا أو مكروها لحق2 ذلك الغير، هذا في غير مقاربة المساجد، وأما مع مقاربتها والدخول فيها؛ فهو عام3 فيه وفي الأمة؛ فلذلك نهى آكلها عن مقاربة المسجد، وهو راجع إلى النهي عن أكلها لمن أراد مقاربته.
وأما الثالث؛ فهو من الرفق المندوب إليه؛ فالترك هنالك مطلوب، وهو راجع إلى أصل الذرائع إذا كان تركا لما هو مطلوب خوفا مما هو أشد منه، فإذا رجع إلى النهي عن المأذون فيه خوفا من مآل لم يؤذن فيه؛ صار الترك هنا مطلوبا.
وأما الرابع؛ فقد تبين4 فيه رجوعه إلى المنهي عنه.
وأما الخامس؛ فوجه النهي المتوجه على الفعل حتى حصل الترك أن
