شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص435

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

يخص الموضع هنا أن ما لا حرج فيه جنس لأنواع: الواجب، والمندوب، والمباح بمعنى المأذون فيه1 وبمعنى أن لا حرج فيه، وأما المكروه؛ فغير داخل تحته2 على ما هو المقصود؛ لأن سكوته عليه يؤذن إطلاقه بمساواة3 الفعل للترك، والمكروه لا يصح فيه ذلك؛ لأن الفعل المكروه منهي عنه، وإذا كان كذلك؛ لم يصح السكوت عنه، ولأن الإقرار محل تشريع عند العلماء؛ فلا يفهم منه المكروه بحكم إطلاق السكوت عليه دون زيادة4 تقترن به، فإذا لم يكن ثم قرينة ولا تعريف5 أوهم ما هو أقرب إلى الفهم، وهو الإذن أو أن لا حرج بإطلاق، والمكروه ليس كذلك.

لا يقال: فيلزم مثله في الواجب والمندوب؛ إذ لا يفهم بحكم الإقرار فيه غير مطلق الإذن أو أن لا حرج، وليسا كذلك؛ لأن الواجب منهي عن تركه ومأمور بفعله, والمندوب مأمور بفعله، وجميع ذلك زائد6 على مطلق رفع الحرج؛ فلا يدخلان تحت مقتضى الإقرار، وقد زعمت أنه7 داخل، هذا خلف.

الصفحة السابقة الصفحة التالية