شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص58

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

الوقائع قادحا في هذه الإفادة، فكذلك إذا فرضنا أن رفع الحرج في الدين مثلا مفقود فيه صيغة عموم؛ فإنا نستفيده من نوازل متعددة خاصة، مختلفة الجهات متفقة في أصل رفع الحرج، كما إذا وجدنا التيمم شرع عند مشقة طلب الماء، والصلاة قاعدا عند مشقة القيام1، والقصر والفطر في السفر، والجمع بين الصلاتين في السفر والمرض والمطر، والنطق بكلمة الكفر عند مشقة القتل والتأليم، وإباحة الميتة وغيرها عند خوف2 التلف الذي هو أعظم المشقات، والصلاة إلى أي جهة كانت3 لعسر استخراج القبلة، والمسح على الجبائر والخفين لمشقة النزع ولرفع الضرر، والعفو في الصيام عما يعسر الاحتراز منه من المفطرات كغبار الطريق ونحوه، إلى جزئيات كثيرة جدا يحصل من مجموعها قصد الشارع لرفع الحرج؛ فإنا نحكم بمطلق رفع الحرج في الأبواب كلها، عملا4 بالاستقراء، فكأنه عموم لفظي، فإذا ثبت اعتبار التواتر المعنوي؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية