الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص90
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أعناقكم، وزلة عالم، وجدال منافق بالقرآن؟ "1.
ومثله عن سلمان أيضا2.
وشبه العلماء زلة العالم بكسر السفينة؛ لأنها إذا غرقت غرق معها خلق كثير3.
وعن ابن عباس: "ويل للأتباع من عثرات العالم. قيل: كيف ذلك؟ قال: يقول العالم شيئا برأيه، ثم يجد4 من هو أعلم برسول الله -صلى الله عليه وسلم- منه؛ فيترك قوله ذلك، ثم يمضي الأتباع"5.
وهذه الأمور حقيق أن تهدم الدين، أما زلة العالم؛ فكما تقدم، ومثال كسر السفينة واقع فيها، وأما الحكم الجائر؛ فظاهر أيضا، وأما الهوى المتبع؛ فهو أصل ذلك كله وأما الجدال بالقرآن؛ فإنه من -اللسن الألد- من أعظم الفتن لأن القرآن مهيب6 جدا، فإن جادل به منافق على باطل أحاله حقا7،
