الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص92
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
كان مما يفعل1 أو يقال؛ كان واجب الفعل على الجملة، وإن كان مما لا يفعل؛ فواجب الترك، حسبما يتقرر بعد بحول الله، وذلك هو تحريم الفعل.
لكن هذا بالنسبة إلى المقتدى به إنما يتعين حيث توجد مظنة البيان؛ إما عند الجهل بحكم الفعل أو [الترك، وإما عند اعتقاد خلاف الحكم] 2، أو مظنة اعتقاد خلافه3.
فالمطلوب فعله بيانه بالفعل، أو القول الذي يوافق الفعل إن كان واجبا، وكذلك إن كان مندوبا مجهول الحكم، فإن كان مندوبا [و] مظنة لاعتقاد الوجوب؛ فبيانه بالترك أو بالقول الذي يجتمع إليه الترك، كما فعل في ترك الأضحية وترك4 صيام الست من شوال، وأشباه ذلك، وإن كان مظنة لاعتقاد عدم الطلب أو مظنة للترك5؛ فبيانه بالفعل والدوام فيه على وزان المظنة؛ كما في السنن والمندوبات التي تنوسيت في هذه الأزمنة.
والمطلوب تركه بيانه بالترك، أو القول الذي يساعده الترك إن كان حراما، وإن كان مكروها؛ فكذلك إن كان مجهول الحكم، فإن كان مظنة لاعتقاد
