شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص97

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المسألة السادسة:

المندوب من حقيقة استقراره مندوبا أن لا يسوى بينه وبين الواجب، لا في القول ولا في الفعل، كما لا يسوى بينهما في الاعتقاد، فإن سوي بينهما في القول أو الفعل؛ فعلى وجه1 لا يخل بالاعتقاد، وبيان ذلك بأمور:

أحدها:

أن التسوية في الاعتقاد باطلة باتفاق، بمعنى أن يعتقد فيما ليس بواجب أنه واجب، والقول أو الفعل إذا كان ذريعة إلى مطلق2 التسوية وجب أن يفرق بينهما، ولا يمكن ذلك إلا بالبيان القولي والفعل المقصود به التفرقة، وهو ترك الالتزام في المندوب الذي هو من خاصة كونه مندوبا.

والثاني:

أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث هاديا ومبينا للناس ما نزل إليهم، وقد كان من شأنه ذلك3 في مسائل كثيرة؛ كنهيه عن إفراد يوم الجمعة بصيام أو ليلته

الصفحة السابقة الصفحة التالية