الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص129
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الصناعات، والطبيب في العلم بالأدواء والعيوب، وعرفاء الأسواق1 في معرفة قيم السلع ومداخل العيوب فيها، والعاد2 في صحة القسمة، والماسح في تقدير الأرضين ونحوها، كل هذا وما أشبهه مما يعرف به مناط الحكم الشرعي غير مضطر إلى العلم بالعربية، ولا العلم بمقاصد الشريعة، وإن كان اجتماع ذلك كمالا في المجتهد.
والدليل على ذلك3 ما تقدم من أنه لو كان لازما4 لم يوجد مجتهد إلا في الندرة، بل هو محال عادة، وإن وجد ذلك، فعلى جهة خرق العادة، كآدم عليه السلام حين علمه الله الأسماء كلها، ولا كلام فيه.
وأيضا، إن لزم5 في هذا الاجتهاد العلم بمقاصد الشارع6 لزم في كل
