الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص134
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وقال سلمان الفارسي: "كيف أنتم عند ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم، فأما زلة العالم، فإن اهتدى؛ فلا تقلدوه دينكم، تقولون: نصنع مثل ما يصنع فلان، وننتهي عما ينتهي عنه فلان، وإن أخطأ، فلا تقطعوا إياسكم منه، فتعينوا عليه الشيطان"1 الحديث.
وعن ابن عباس: "ويل للأتباع من عثرات العالم. قيل: كيف ذلك؟ قال: يقول العالم شيئا برأيه، ثم يجد من هو أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فيترك قوله ثم يمضي الأتباع"2.
وعن ابن المبارك: "أخبرني المعتمر بن سليمان، قال: رآني أبي وأنا أنشد الشعر، فقال لي: يا بني! لا تنشد الشعر. فقلت له: يا أبت! كان الحسن ينشد، وكان ابن سيرين ينشد. فقال لي: أي بني! إن أخذت بشر ما في الحسن وبشر ما في ابن سيرين اجتمع فيك الشر كله"3.
وقال مجاهد والحكم بن عتيبة4 ومالك: "ليس أحد من خلق الله إلا يؤخذ من قوله ويترك، إلا النبي صلى الله عليه وسلم"5.
