الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص137
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
من أجلها، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة [بحتا] 1، فإن هذا كله خلاف ما تقتضي2 رتبته في الدين، وقد تقدم من كلام معاذ بن جبل وغيره ما يرشد3 إلى هذا المعنى.
وقد روي4 عن ابن المبارك؛ أنه قال: "كنا في الكوفة فناظروني في ذلك -يعني: [في] 5 النبيذ المختلف فيه-، فقلت لهم: تعالوا فليحتج المحتج6 منكم عمن شاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالرخصة، فإن لم نبين الرد عليه عن ذلك الرجل بشدة7 صحت عنه فاحتجوا. فما جاءوا عن واحد برخصة إلا جئناهم بشدة، فلما لم يبق في يد أحد منهم إلا عبد الله بن مسعود8 وليس احتجاجهم عنه في رخصة9 النبيذ بشيء يصح عنه. قال ابن المبارك: فقلت للمحتج عنه في الرخصة: يا أحمق! عد10 أن ابن مسعود لو كان ههنا جالسا فقال: هو لك
