الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص154
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
والشريعة طافحة بهذا المعنى، ويكفي فيه ما ذكره المحدثون في كتاب "البر والصلة"، وقد جاء في قوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} الآية [الأنعام: 159] ، أنه روي عن عائشة وأبي هريرة -وهذا حديث عائشة-، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة! إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، من هم؟ ". قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "هم أصحاب الأهواء وأصحاب البدع، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، يا عائشة! إن لكل ذنب توبة؛ ما خلا أصحاب الأهواء والبدع، ليس لهم توبة، وأنا منهم بريء، وهم مني برءاء"1.
