الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص172
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
ذلك1، فتنبه لهذا المعنى.
وضابطه أنك تعرض مسألتك على الشريعة، فإن صحت في ميزانها، فانظر في مآلها بالنسبة إلى حال الزمان وأهله، فإن لم يؤد ذكرها إلى مفسدة، فاعرضها في ذهنك على العقول، فإن قبلتها، فلك أن تتكلم فيها إما على العموم إن كانت مما تقبلها العقول على العموم، وإما على الخصوص إن كانت غير لائقة بالعموم، وإن لم يكن لمسألتك هذا المساغ، فالسكوت عنها هو الجاري على وفق المصلحة الشرعية والعقلية.
فصل:
هذه الفرق وإن كانت على ما هي عليه من الضلال، فلم تخرج من الأمة، ودل على ذلك قوله: "تفترق أمتي"1، فإنه لو كانت ببدعتها تخرج من الأمة لم يضفها إليها.
وقد جاء في الخوارج: "في هذه الأمة كذا"2، فأتى ب"في"3 المقتضية
