الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص194
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
مالك- الأخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلي، ومقتضاه الرجوع إلى تقديم الاستدلال المرسل على القياس، فإن من استحسن لم يرجع إلى مجرد ذوقه وتشهيه، وإنما رجع إلى ما علم من قصد الشارع في الجملة في أمثال تلك الأشياء المفروضة، كالمسائل التي يقتضي القياس فيها أمرا، إلا أن ذلك الأمر يؤدي إلى فوت مصلحة من جهة أخرى، أو جلب مفسدة كذلك، وكثير ما يتفق هذا في الأصل الضروري مع الحاجي والحاجي مع التكميلي، فيكون إجراء القياس مطلقا في الضروري يؤدي إلى حرج ومشقة في بعض موارده، فيستثنى موضع الحرج1، وكذلك في الحاجي مع التكميلي، أو الضروري مع التكميلي وهو ظاهر.
وله في الشرع أمثلة كثيرة كالقرض مثلا، فإنه ربا في الأصل؛ لأنه الدرهم
