الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص228
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
آخر كما في النكاح مثلا، فإنه لا يسوغ أن يجري مجرى المعاوضات1 من كل وجه، كما أنه لا يسوغ أن يجري مجرى الهبات والنحل من كل وجه، وكما في مال العبد2، وثمرة الشجرة، والقرض، والعرايا، وضرب الدية على العاقلة، والقراض، والمساقاة، بل لكل باب ما يليق به، ولكل خاص خاصية تليق به لا تليق بغيره، وكما في الترخصات3 في العبادات والعادات وسائر الأحكام.
وإذا4 كان كذلك -وقد علمنا أن الجميع يرجع مثلا إلى حفظ الضروريات والحاجيات والتكميليات-، فتنزيل5 حفظها في كل محل على وجه واحد لا يمكن، بل لا بد من اعتبار خصوصيات الأحوال والأبواب، وغير ذلك من الخصوصيات الجزئية فمن كانت عنده الخصوصيات في حكم التبع الحكمي، لا في حكم المقصود العيني بحسب كل نازلة، فكيف يستقيم له جريان ذلك الكلي، وأنه هو مقصود الشارع؟ هذا لا يستمر مع الحفظ على مقصود الشارع.
- ومنها: أن هذه المرتبة يلزمها إذا6 لم يعتبر الخصوصيات ألا يعتبر محالها7 وهي أفعال المكلفين، بل كما يجري الكليات في كل جزئية على
