الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص275
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
إذ من شرط قبول القول والعمل به صدقه، وغير العدل لا يوثق به، وإن كانت فتواه جارية على مقتضى الأدلة في نفس الأمر؛ إذ لا يمكن علم ذلك إلا من جهته، وجهته غير موثوق بها؛ فيسقط الإلزام عن المستفتي، وإذا سقط الإلزام عن المستفتي؛ فهل يبقى إلزام1 المفتي متوجها أم لا؟ يجري2 ذلك على خلاف في مسألة حصول الشرط الشرعي: هل هو شرط3 في التكليف أم لا؟ وذلك مقرر في كتب الأصول4، وإن لم تكن مخالفته قادحة في عدالته؛ فقبول قوله صحيح، والعمل عليه مبرئ للذمة والإلزام الشرعي متوجه عليهما معا.
