الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص315
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
قصدا في العبادات أو في العادات؟ ولذلك حكي عن بعض السلف1 أنه قال: "أضعف العلم الرؤية، يعني: أن يقول رأيت فلانا يعمل كذا، ولعله فعله ساهيا".
وعن إياس ابن معاوية: "لا تنظر إلى عمل الفقيه، ولكن سله يصدقك"2.
وقد ذم الله تعالى الذين قالوا3: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} الآية [الزخرف: 22] .
وفي الحديث من قول المرتاب: "سمعت الناس يقولون شيئا فقلته"4. فالاقتداء بمثل هذا المفروض كالاقتداء بسائر الناس أو هو قريب منه.
وللمجيز أن يقول: إن غلبة الظن معمول بها في الأحكام5، وإذا تعين بالقرائن قصده إلى الفعل أو الترك -ولا سيما في العبادات، ومع التكرار أيضا،
