شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 5

الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص317

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

إلى فعل بعض الناس عند ظنه أنه كان يتحراه، وضم إليه أنه لم يسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيامه، وجعل ذلك عمدة مسقطة لحكم الحديث الصحيح من نهيه عليه الصلاة والسلام عن إفراد يوم الجمعة بالصوم.

فقد يلوح من هنا أن مالكا يعتمد هذا العمل الذي يفهم من صاحبه القصد إليه إذا كان من أهل العلم والدين، وغلب على الظن أنه لا يفعله جهلا ولا سهوا ولا غفلة؛ فإن كونه من أهل العلم المقتدى بهم يقتضي عمله به، وتحريه إياه دليل2 على عدم السهو والغفلة، وعلى هذا يجري ما اعتمد عليه من أفعال السلف، إذا تأملتها وجدتها قد انضمت إليها قرائن عينت قصد المقتدى به، وجهة فعله، فصح الاقتداء.

والقسم الثالث: هو3 أن لا يتعين فعل المقتدى به لقصد دنيوي ولا أخروي، ولا دلت قرينة على جهة ذلك الفعل، فإن قلنا في القسم الثاني بعدم

الصفحة السابقة الصفحة التالية