الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص342
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الأولى:
التعارض إما أن يعتبر من جهة ما في نفس الأمر، وإما من جهة نظر المجتهد، أما من جهة ما في نفس الأمر؛ فغير ممكن بإطلاق، وقد مر آنفا في كتاب الاجتهاد من ذلك -في مسألة أن الشريعة على قول واحد- ما فيه كفاية، وأما من جهة نظر المجتهد؛ فممكن بلا خلاف، إلا أنهم إنما نظروا فيه بالنسبة إلى كل موضع لا يمكن فيه الجمع بين الدليلين، وهو صواب؛ فإنه إن أمكن الجمع فلا تعارض1؛ كالعام مع الخاص، والمطلق مع المقيد وأشباه ذلك2.
