شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 5

الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص355

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وصف يقتضي ذمها وعدم الالتفات إليها وترك اعتبارها.

ووصف يقتضي مدحها والالتفات إليها وأخذ ما فيها بيد القبول؛ لأنه1 شيء عظيم مهدى من ملك عظيم.

فالأول له وجهان:

أحدهما: أنها لا جدوى لها ولا محصول عندها، ومن ذلك قوله تعالى:

{أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم} الآية2 [الحديد: 20] .

فأخبر أنها مثل اللعب واللهو الذي لا يوجد في شيء ولا نفع فيه إلا مجرد الحركات والسكنات التي لا طائل تحتها ولا فائدة وراءها3.

وقوله تعالى: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [الحديد: 20] .

فحصر فائدتها في الغرور المذموم العاقبة.

وقوله تعالى: {وما هذه 4 الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} [العنكبوت: 64] .

وقوله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين} إلى قوله: {ذلك متاع الحياة الدنيا} [آل عمران: 14] .

وقال: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} [الكهف: 46] .

إلى غير ذلك من الآيات.

الصفحة السابقة الصفحة التالية