الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص392
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
والعاشر: سؤال التعنت1 والإفحام وطلب الغلبة في الخصام، وفي القرآن في ذم نحو هذا: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام} [البقرة: 204] .
وقال: {بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 58] .
وفي الحديث: "أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم" 2.
هذه جملة من المواضع التي يكره السؤال فيها، يقاس عليها ما سواها، وليس النهي فيها واحدا، بل فيها ما تشتد كراهيته، ومنها ما يخف، ومنها ما يحرم، ومنها ما يكون محل اجتهاد، وعلى جملة3 منها يقع النهي عن الجدال في الدين؛ كما جاء "إن المراء في القرآن كفر"4.
وقال تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} الآية [الأنعام: 68] .
وأشباه ذلك من الآي أو الأحاديث؛ فالسؤال في مثل ذلك منهي عنه، والجواب بحسبه.
